أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

108

معجم مقاييس اللغه

ويقال بئر سَهْبةٌ ، أي بعيدة القعر . ويقال حفر القوم فأسهبوا ، أي بلغوا الرَّمْل . وإذا كان كذا كان أكثر للماء وأوسعَ له . ويقال للرّجُل الكثيرِ الكلام مُسْهَب ، بفتح الهاء . كذا جاء عن العرب أسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ ، وهو نادر « 1 » . سهج السين والهاء والجيم أصلٌ يدلُّ على دوامٍ في شئ . يقال سَهَجَ القوم لَيْلتَهم ، أي ساروا سيراً دائماً . ثمَّ يقال سَهَجَت الرِّيحُ ، إذا دامت . وهي سَيْهَجٌ وسَيْهُوجٌ . ومَسْهَجُها : مَمرُّها . سهد السين والهاء والدال كلمتانِ متباينتان تدلُّ إحداهما على خلاف النّوم ، والأخرى على السكون . فالأولى السُّهاد ، وهو قِلَّة النّوم . ورجل سُهُدٌ ، إذا كان قليلَ النّوم . قال : فأتَتْ به حُوشَ الفُؤادِ مبطَّناً * سُهُداً إذا ما نامَ ليلُ الهَوْجَلِ « 2 » وسَهَّدْتُ فلاناً ، إِذا أطرتَ نومَه . والكلمة الأخرى قولُهم شىءٌ سَهْدٌ مَهْد ، أي ساكن « 3 » لا يُعَنِّى . ويقال ما رأيت من فلان سَهْدَةً ، أي أمراً أعتمد عليه من خبر أو كلام ، أو أسكُن إليه . سهر السين والهاء والراء معظم بابه الأرَق ، وهو ذَهاب النوم . يقال سَهَرَ يَسْهَرُ سَهَراً . ويقال للأرض : السّاهرة ، سمِّيت بذلك لأن عملها

--> ( 1 ) يقال أيضا « مسهب » بكسر الهاء . وقيل بفتحها للإكثار من الخطأ ، وبكسرها للإكثار من الصواب . ( 2 ) البيت لأبى كبير الهذلي ، كما في اللسان ( سهد ) ، وسيعيده في ( هجل ) . وقصيدته في نسخة الشنقيطي من الهذليين 61 . ( 3 ) في الأصل : « ساكت » ، تحريف . وفي المجمل واللسان : « أي حسن » .